أحمد سايح الحسيني

20

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص )

يدخل أحد من أهل بيته النار ) « 1 » . وقوله جل جلاله : وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ « 2 » . وجاء في تفسير روح المعاني للألوسى عند هذه الآية « 3 » ( وأخشى الكفر على من يقول في أبوى النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - بغير ذلك ) أي بغير النجاة ودخول الجنة ، فاباؤه - صلى اللّه عليه واله وسلم - إلى ادم خيار الساجدين .

--> ( 1 ) روى أبو سعيد النيسابوري في ( شرف النبوة ) وأبو القاسم بن بشران في أماليه ، بسندهما عن سيدنا عمران بن حصين - رضى اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - قال : ( سألت ربى ألا يدخل أحد من أهل بيتي النار فأعطانيها ) وفي رواية : ( فأعطاني ذلك ) وهذا يوافقه ما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى : ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) قال : ( من رضا محمد ألايدخل أحد من أهل بيته النار ) ومر أن المراد من أهل بيته مؤمنو بني هاشم والمطلب أو فاطمة وعلى وابناهما أو زوجاته لكن تمسك المصنف بعمومه وجعله شاهدا لدخول أبويه الجنة قال : وعموم اللفظ وإن طرقه الاحتمال معتبر . قال : وتوجيهه أن أهل الفترة موقوفون إلى الامتحان بين يدي الملك الديان فمن سبقت له السعادة أطاع ودخل الجنان أو الشقاوة عصى ودخل النيران قال : وفي خبر الحاكم ما يلوح أنه يرتجى لأبويه الشفاعة وليست إلا إلى التوفيق عند الامتحان للطاعة . ( تنبيه ) قال سيدي محيي الدين بن عربى - رضى اللّه تعالى عنه - : لا يظهر حكم الشرف لأهل البيت إلا في الآخرة فإنهم يحشرون مغفورا لهم ، وأما في الدنيا فمن أتى منهم حدا أقيم عليه كالتائب إذا بلغ الحاكم أمره وقد زنى وشرب أو سرق يقيم عليه الحد مع تحقق المغفرة ، وينبغي لكل مسلم أن يصدق بقوله : ( ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) فيعتقد أن اللّه قد عفا عن أهل البيت عناية من اللّه بهم ، والظاهر أن المراد بالنار نار الخلود . ( 2 ) سورة الشعراء / الآية : 219 . ( 3 ) انظر : تفسير روح المعاني للعلامة الآلوسي 19 / 137 ، 138 .